الرئيسة
المعالجة الحديثة للداء السكري و الضغط الشرياني
من نحن
معلومات طبية
مقالات طبية
المحاضرات الطبية
مقتطفات يوتيوب
نشاطاتنا الجراحية
أتصل بنا
أتصل بنا نشاطاتنا الجراحية معلومات طبية مقالات طبية المحاضرات الطبية مقتطفات يوتيوب المعالجة الحديثة للداء السكري و الضغط الشرياني من نحن الرئيسية

معلومات طبية

الجراحة الاستقلابية المعالجة الأهم للداء السكري الثاني

2016-04-25 17:56:10

 

طريقة حديثة لمعالجة البدانة بشق جراحي صغير

2014-01-26 10:05:22

 

استئصال غدة درقية تام

2013-10-01 10:21:50

 

الأورام الوعائية الكهفية الخلقية

2013-04-07 16:44:55

 

داء هودجكين ورم الخلايا اللمفاوية Hodgkin Lymphomas

2012-01-08 07:51:44

 

مقالات طبية

Pelvic Congestion Syndrome, Treatment Choices

2016-12-26 17:16:15

 

معارف وممارسات النساء في الجامعات العراقية حول الفحص الذاتي للثدي

2016-10-01 16:23:02

 

Rare manifestation of endometriosis causing complete recto-sigmoidobstruction: A case report

2016-09-29 14:36:03

 

Preliminary report of a new method of surgical treatment

2016-02-14 00:52:51

 

The Case Presentation for 6th yr Medical Students

2013-10-12 17:31:42

 

المحاضرات الطبية

جراحة البدانة و الجراحة الاستقلابية ( جراحة 2 )

2017-04-29 05:11:30

 

دور الجراحة الاستقلابية في شفاء الداء السكري النموذج الثاني

2017-04-21 05:04:36

 

Breast Disease 2017 Lecture 2

2017-03-18 17:04:21

 

Breast Disease 2017 Lecture 1

2017-03-18 16:52:14

 

Communication Skills in Pediatrics

2017-03-15 19:36:20

 

مقتطفات يوتيوب

درس سريري عن التهاب الزائدة الدودية الحاد لطلاب السنة السادسة

2014-12-26 03:22:38

 

مناقشة حالة سريرية لعملية البتر الوعائي

2014-12-24 07:38:12

 

درس سريري عن التهاب المرارة في المجتهد

2014-12-22 00:58:06

 

قناتي على اليوتيوب

قناتي على البوتيوب

مواقع صديقة

    ----    Salamhospital.com
    ----    Artwav.com

نشاطاتنا الجراحية

الإعلانات

I??? C???E C?OC??
Site Meter
web counting
Alexa Certified Site Stats for www.surgi-guide.com
XML Sitemaps

 

الاتصال بنا

e-mail :

info@surgi-guide.com

البريد:

e-mail :

makubtan@gmail.com

البريد:

Tel.:

00963 11 33 24 932

هاتف :

 

Design ByArtwav.com
Copyright 2009 - 2011 © All rights reserved.
القرحة السكرية والعرج المتقطع لدى المرضى السكريين
 

    القرحة السكرية والعرج المتقطع لدى المرضى السكريين

 

د. عاصم قبطان

كلية الطب البشري ، جامعة دمشق

قسم الجراحة ، مشفى المواساة الجامعي .

 


الملخص :


بتاريخ 14 تشرين ثاني من كل عام يحتفل باليوم العالمي للداء السكري وهو تاريخ ولادة فريدريك بانتنغ أحد مكتشفي الإنسولين ، ففي هذا التاريخ من كل عام يحتفل بهذه المناسبة التي ينظمها الاتحاد العالمي للداء السكري (IDF ) و بدعم من منظمة الصحة العالمية و في هذا العام اعتمد الشعار( ضع القدم أولاً و امنع البتر ) في إشارةٍ إلى القدم السكرية شكل 1.

 

شكل 1 . شعار اليوم العالمي للداء السكري لعام 2005

 

في الولايات المتحدة الأمريكية يوجد ما لا يقل عن 16 مليون مصاب بالداء السكري و يزداد هذا العدد في كل عام بحوالي 800000 مريض جديد ، و يتوقع أن تظهر لدى 15% من هؤلاء قرحات سكرية ،و يقدر أن 70% من بتور الأطراف السفلية تعود في مسبباتها إلى الداء السكري ، كما يبدو أن  أكثر من نصف هذه البتور يمكن منعها ، حيث أن معظم البتور السكرية تسبقها عادةً القرحة السكرية و أن الركن الأساسي في تشكل هذه القرحات يعود إلى الاعتلال العصبي السكري ، تشوهات الأقدام ، الرضوض القدمية الصغيرة ، و أمراض نقص التروية المحيطية.

إن اعتلال القدم السكرية يؤدي لمعاناة كبيرة و ضعف في وظيفة القدم إضافةً إلى تدهور اقتصادي في حياة المريض لارتفاع كلفة المعالجة و لتحول المريض إلى عاطل عن العمل .

لقد دلت الدراسات في السنوات الأخيرة على تقدم أسلوب معالجة الأقدام السكرية و انخفاض نسبة اللجوء للبتور  في بعض المناطق من العالم كالدول الاسكندينافية في حين أن هذه النسبة لم تتراجع في بعض الدول المتقدمة الأخرى كألمانيا بالرغم من تقدمها العلمي ،و ترجع الأسباب في ذلك إلى تقدم الخبرة العملية في تدبير الأقدام السكرية ، و اعتماد نظرية عمل الفريق المتكامل من خلال إنشاء عيادات العناية بالأقدام السكرية و قد أثبتت الاحصائيات أن البتور السكرية قد انخفضت  في البرازيل و ازدادت نسبة التحول من البتور العالية إلى البتور الموضعية بنسبة 77% بعد اعتماد مبدأ عيادات الأقدام السكرية   . 

و يلاحظ أن  التطور في وسائل التدبير لتقرحات الأقدام السكرية يعود إلى توفر إمكانيات المعالجة الحديثة  و الإفادة من استعمال  عامل النمو ، بدائل الجلد ، و معالجة الجروح بالضغط السلبي (Negative pressure wound therapy  ) ، إضافة للثورة في عالم مـحرضات التئام الجروح .

و في وضعنا الراهن و بالرغم من التقدم العلمي في التقانات و التدريب و المهارات ، فإنه لا بد من التأكيد على الأساسيات السريرية في دراسة مرضى الأقدام السكرية و خصوصاً  تحري مستوى التروية الدموية و تحري التبدلات الحسية العصبية لدى المرضى السكريين ، و لا بد من تثقيف المرضى السكريين و تحذيرهم من استعمال الأحذية الضيقة التي غالباً ما تكون العامل الأساس في حدوث القرحات السكرية ، و بالمقابل فإن استعمال الأحذية الصحيحة يشكل وسيلة سهلةً و عملية تساعد على تخفيف الإحتكاك و الضغط الموضعي و بالتالي منع حدوث القرحات السكرية شكل 2 &3.

 

 

شكل 2 قرحة سكرية في أخمص القدم تحت رأس المشط الثاني في القدم .

 

و رسالتنا منذ البداية هي افحص القدم و اجعل فحص الحذاء أيضاً جزءاً مهماً من تقييمك لحالة المريض السكري . و هناك من يؤكد على استعمال مسبار للعظم  كليل و معقم لتحري وجود ذات العظم و النقي  ( Probe-to bone test  ) حيث أصبح اختبار مسبار العظم القاعدة الأساسية في تقييم حالة قرحات الأقدام لدى السكريين      ( Dr David Armstrong,DPM,MSc,PhD,Rosalind Franklin University of Medicine and Sciences , Chicago , Illinois  )حيث أن 66% من القرحات السكرية تكون مترافقة بإصابة عظمية أي ذات العظم و النقي ، و تدل القراءات العديدة للدراسات العالمية على أن عوامل الخطورة تتضمن  الإصابة بذات العظم و النقي ، و استمرار وجود القرحة السكرية لفترة تتجاوز الـ 60 يوماً ، و الإصابة بنقص التروية المحيطية ، و وجود قصة سابقة لبتر سكري أو جروح أو قروح في القدم .

 

 

 

شكل3 .تموت في  الجلد يعلو المفصل السلامي المشطي الأول المرحلة السابقة لتشكل القرحة السكرية.

 

لذلك فإن إدراك عوامل الخطورة المذكورة و استعمال الطرق السريرية البسيطة في فحص المرضى و استعمال اختبار مسبار العظم ، يجب أن تزيد في مستوى الشك لدى السريري بوجود إصابة عظمية انتانية ، على أن العديد من الباحثين يؤكدون على جدوى الاستعانة بالمرنان (MRI)و أحياناً التوموغرافي المطلق للبوزيترونات (Positron emission tomography) و اختبار الكريات البيض المحببة الموسومة بالتكنيسيوم 99 (Antigranulocyte Scientigraphy Tc99)لتشخيص ذات العظم و النقي لدى المرضى الذين لا تشفى قرحاتهم بالمعالجة الكلاسيكية ، خاصةً و أن عدم تشخيص الإصابة العظمية يؤدي إلى إزمان القرحات السكرية و تعذر شفائها .

و أخيراً فإن خزعة العظم قد تعطي الجواب القطعي و الموجه لاسلوب تدبير هؤلاء المرضى .

تساهم أمراض الشرايين المحيطية في اختلاطات الداء السكري و قد تؤدي للموت ، والداء الشرياني التصلبي لدى السكريين هو نفسه لدى غير السكريين ، مع فارق هو أن الشرايين المصابة هي المتوضعة ما بين الركبة و عنق القدم وهي تعف عن شرايين القدم في معظم الحالات .و من أهم أعراض أمراض الشرايين المحيطية(PAD Peripheral Arterial Disease  )  ، العرج المتقطع

 Intermittent claudication   ( I.C  )الذي يعرف  بأنه الألم الذي يحدث أثناء المشي و الذي يتراجع أو يتوقف بالراحة ،و هنا تكمن العلاقة التبادلية إذ يعتبر الداء السكري أحد أهم العوامل  الخطرة التي تساعد على تفاقم الإصابات الوعائية المحيطية (PAD)  و يبدو أن الإصابة الوعائية المحيطية لدى المرضى السكريين تختار النهايات الشريانية البعيدة و غالباً ما تنتهي بالغانغرين الذي قد تصل بالطرف لحالة البتر .

بناءً على ذلك فإن التشخيص الباكر للإصابات الوعائية المحيطية سيقود إلى خفض نسبة الاختلاطات الوعائية و التي يمكن أن تنتهي بفقد الطرف لدى العديد من المرضى .

و يمكن القول بأن معالجة العرج المتقطع لدى السكريين ممكنة فيما إذا تمكن المريض من إجراء تعديل في اسلوب حياته مع ممارسة رياضة معقولة و رعاية طبية متوازنة و نادراً ما يحتاج الأمر إلى إجراء بعض الـمجازات الوعائية البعيدة و التي يسعى معظم جراحي الأوعية إلى تجنب التورط بها .

إن عدم كفاية الجريان الدموي عند السكريين تؤدي إلى شكلين من الأعراض  العرج المتقطع IC و في الحالات المتقدمة  الألم أثناء الراحة (Rest pain  RP ) و هناك أعراض و علامات أخرى منها برودة النهايات السفلية و شحوب القدم عند رفع الطرف للأعلى و حدوث إضطرابات اغتذائية تنكسية في القدمين ( قرحات سكرية Diabetic Ulcer  DU) و هذه الحالات يمكن أن تترافق مع الاعتلال العصبي السكري و يمكن أن تصل بالمريض إلى بتر الطرف أيضاً .

و هكذا فإن القرحات الناتجة عن  نقص التروية الحادة تحتاج للبقاء في المستشفى لفترات طويلة و يمكن أن تنتهي أيضاً بفقد الطرف في الحالات المتقدمة و التي لا تعنو للعلاج .

يتظاهر العرج المتقطع IC بالألم بشكل معص في عضلات الساق أثناء المشي بعد قطع مسافة معينة تختلف من مريض لآخر بحسب شدة الإصابة بنقص التروية المحيطية و يختفي هذا الألم و المعص تماماً بعد عدة دقائق من الراحة ، و يتظاهر هذا الألم غالباً في منطقة الربلة و يمكن حدوث هذا الألم في القدم و أحياناً في الإلية و الفخذ و ذلك حسب  مستوى الإصابة الوعائية التشريحي ، و يتكرر حدوث أعراض العرج المتقطع بمعاودة المريض للمشي مرةً ثانية . و يعتبر العرج المتقطع من أشيع الأعراض الوعائية علماً بأن ثلثي مرضى نقص التروية المحيطية السكريين قد لا يكونوا عرضيين بسبب إصابتهم بالإعتلال العصبي السكري المرافق.

تحدث الإصابة بالأمراض الوعائية المحيطية PAD لدى السكريين بنسبة ثلاثة أضعاف نسبة الحدوث لدى غير السكريين ، و كما أشرنا فإن ترافق وجود الإعتلال الوعائي السكري مع الإعتلال العصبي السكري قد يؤدي إلى غياب أعراض نقص التروية المحيطية و بالتالي تأخر تشخيص الحالة الوعائية لدى السكريين مما يؤدي لتفاقم هذه الحالة و ظهور قرحات الأقدام الوعائية السكرية و أحيانا الغانغرين الذي يجعل البتر الوعائي قدراً لا بد منه .

و لذلك يتوجب على الطبيب تحري وجود أي علامة توحي بوجود إصابة وعائية محيطية أو مركزية  لدى زيارة المريض السكري للعيادة ، ذلك لأن الإصابات الوعائية لدى السكريين ترفع من نسبة الوفاة الناجـمة عن الإصابات الوعائية الدماغية( Cerebral Vascular Accident   CVA )و نقص التروية الإكليلية، و هذا يؤكد أيضاً ضرورة فحص المرضى السكريين وعائياً بشكل دوري مرةً كل ستة أشهر أو كل سنة على الأقل سواءُ كانوا عرضيين أم لا و يستحسن إجراء هذه الدراسة الوعائية في العيادات الوعائية في حال توفرها .

يتوجب على الذين يمتهنون العناية بالأقدام و الممرضات و الأطباء الممارسين العامين GP General Practitioner .

تحري النبض دائماً في القدمين ( نبض الشريان الظنبوبي الخلفي و نبض شريان ظهر القدم ) و تحري وجود أية تغيرات أو تسـمكات في جلد القدمين أو وجود قرحات أو تبدلات لونية في جلد القدمين خصوصاً في المناطق المفصلية لأصابع القدمين في وجهها العلوي التي تدل على وجود مناطق احتكاك مع جلد الحذاء خاصة الأحذية الضيقة و التي تؤدي إلى حدوث خلوع تدريجية في مفاصل أصابع القدمين و قد تترافق بوجود قرحات الضغط (  PS Pressure Sores  ) ، إن إجراء هذه الفحوص السريرية المتكررة تسرع في كشف الإصابات الوعائية بشكل باكر لدى السكريين و قبل حدوث الإختلاطات الخطرة .

 

تدل الدراسات السريرية على أن 10% من مرضى العرج المتقطع ستتطور أعراضهم إلى نقص تروية حاد و أن 2% من مجموع المرضى الوعائيين العرضيين الذين يشكون من أعراض العرج المتقطع IC سيحتاجون إلى إجراء بتر الطرف على أن المرضى السكريين هم الأكثر عرضةًلتطور حالات نقص التروية لديهم.

لقد أظهرت الدراسات الاسكندينافية أن نسبة 40%  من حالات نقص التروية لدى السكريين تطورت إلى البتر خلال ستة سنوات من بدء الإصابة،في حين أن 15% من المرضى الوعائيين التصلبيين غير السكريين احتاجوا للبتر.

تقدر نسبة حدوث العرج المتقطع بــ 4.5%  لدى العامة ما بين سن الـ 55 – 74 و تزداد هذه النسبة مع تقدم العمر و تتساوى ما بين الجنسين و هذا يؤدي إلى زيادة نسبة تشخيص أمراض الأوعية المحيطية و أعراض العرج المتقطع IC في مـجتمعات الأعمار المتقدمة . و يبدو أن السكريين يظهرون أعراض أمراض الشرايين المحيطية PAD في أعمار باكرة بالمقارنة مع غير السكريين و تحدث لديهم أعراض حادة وهم أكثر تعرضاً لإجراء البتور في الأطراف السفلية ، و غالباً ما يتظاهرون سريرياً بحدوث قرحات الأقدام السكرية أو الغانغرين ، و حتى في حالات نقص التروية الأولية المخففة فإن حدوث العرج المتقطع IC ينذر بوجود مشكلة وعائية محيطية قد تترافق بإصابات إكليلية و عصبية و تزيد في نسبة التعرض للوفاة.

و يـجب التأكيد على المرضى السكريين الذين يشكون من أعراض العرج المتقطع IC و تشجيعهم على العناية بأقدامهم  ، حيث أن معظم العامة يعتقدون أن العرج المتقطع هو حالة طبيعية و شرُ لا بد منه مرتبط بالهرم و تقدم العمر و من الصعب إجراء أي شيء مفيد له ، و بنفس الوقت لا يقبل  تأخر الأطباء و العاملين في العناية بالأقدام و الممرضات في اكتشاف أهـمية العرج المتقطع IC كمشعر هام يشير إلى الإصابة بنقص التروية و  تصلب الشرايين .

تشخيص أمراض الشرايين المحيطية PAD  في العيادات البدئية ، يعتبر التشخيص البدئي و تحويل المريض الذي يشكو من العرج المتقطع IC عاملاً هاماً جداًلمنع تطور حالات نقص التروية المحيطية و إنقاص خطورة حدوث الوفاة من الإصابات القلبية الوعائية و نقص التروية الإكليلية .                

و قد يكون من الصعب التمييز ما بين الألم الناجم عن الاعتلال العصبي السكري و الاعتلال الوعائي السكري ، و لا بد من أخذ قصة مرضية دقيقة و فحص سريري دقيق للوصول إلى تطبيق المعالجة النوعية ، و كخطوة أولى لا بد من جس نبض الشرايين في القدم و غالباً ما يؤدي لاكتشاف ضعف في نبض الشرايين المحيطية أو غياب النبض لدى المرضى المصابين بأمراض الشرايين المحيطية PAD حتى في حالة غياب عرض العرج المتقطع .

ينبغي التأكد من جس النبض في الشرايين المحيطية (شريان ظهر القدم ،و الشريان الظنبوبي الخلفي

لا بد من تقييم المشعر الشرياني العضدي الكاحلي Brachial-Ankle Pressure index   شكل 4 و عندما يكون أقل من 0.9 فإن هذا يرجح وجود إصابة بالداء الشرياني المحيطي ، و لا بد من لفت النظر إلى أن هذا المشعر قد لا يكون ذو قيمة سريرية في الحالات المتقدمة من الداء الشرياني المحيطي PAD لدى السكريين و ذلك بسبب حدوث التكلس الشرياني المحيطي التالي للتصلب الشرياني و الذي يُفقد جدر الأوعية مرونتها و قابليتها للإنضغاط بكم جهاز الضغط الشرياني  مما يؤدي لحدوث قراءة كاذبة و مرتفعة جداً في عنق القدم حيث يبدو و كأنه أعلى من الضغط في الشريان العضدي

 

 

شكل4. قياس الضغط الشرياني في الشريان الظنبوبي الخلـفي.

 

 و في هذه الحالة لا بد من دراسة مثل هؤلاء المرضى في المخبر الوعائي لإجراء فحوص بديلة كقياس الضغط الشرياني في ابهام القدم باعتبار أن شرايين الإبهام الدقيقة أقل تعرضاً للتكلس منها في الشرايين الأكبر مما يجعل قياس الضغط الشرياني فيها أقرب للحقيقة ، كما يمكن استعمال قياس اشباع الاكسجين TC PO2 لتشخيص الداء الشرياني المحيطي PAD و إن قياس ضغط أقل من 30 ملم زئبقي يعتبر مشعر غير طبيعي ، كما يلاحظ بأن المريض المصاب بانسدادات وعائية لديه انخفاض في اشباع الأكسجين بالمقارنة مع الطبيعي و تفيد هذه الطريقة في تقييم إمكانية شفاء القرحات السكرية و التئام جروح البتور .

 

إحالة مرضى العرج المتقطع لمراكز العناية الوعائية

في حال اكتشاف ضعف أو غياب في النبض المحيطي يتوجب تحويل المريض إلى عيادة وعائية ، و ينطبق ذلك على المرضى الذين يشكون من علامات نقص تروية حاد في الأطراف مثل الم أثناء الراحة و الغانغرين و تقرحات الأقدام .

 

تدبير العرج المتقطع

العرج المتقطع حالة مضنية للمرضى السكريين ، و هدف المعالجة هو تحسين الحالة الوظيفية و ذلك بتخفيض عتبة الأعراض و زيادة مسافة العرج المتقطع بدون ألم ، و تحسين نوعية الحياة ، و تخفيض الأخطار القلبية الوعائية و تأخير و إعاقة تطور المرض لمنع الوصول إلى البتر و تخفيض الحاجة لإجراءات إعادة التروية .

و هذه الأهداف يمكن تحقيقها عبر المعالجة الطبية الجيدة و مجموعة من الإجراءات تتضمن

  1. تطوير طريقة الحياة .
  2. معالجة الأخطار القلبية الوعائية .
  3. تحسين مسافة العرج المتقطع.

و عندما تطبق المعالجة الطبية الجيدة و لفترة تتراوح ما بين 3-6 أشهر و في حالة فشلها فإن المعالجات التداخلية مثل الشبكات الوعائية و الجراحة الوعائية تصبح مستطبة

 

تطوير طريقة الحياة

يعتبر تشجيع المريض على المشي لتجاوز مسافة العرج المتقطع مع تحمل الألم حجر الزاوية في تدبير و معالجة العرج المتقطع ،و يشكل إيقاف التدخين  خط الدفاع الثاني.

و بالارتكاز على المعطيات الحالية ، فإن برنامج التمارين المؤثر يتضمن المشي لفترات تصل إلى مدة ساعة ثلاث مرات في الأسبوع حيث يشجع المريض على المشي لمرحلة تصل إلى بداية حدوث الألم الشديد و ينصح بذلك باستعمال البساط المتحرك تحت المراقبة ثم يتوقف حتى زوال الألم ثم العودة للمشي ثانية حتى الوصول للألم مرةً أخرى.

و تحدث هذه التمارين تحسناً ملموساً في العرج المتقطع لدى المرضى الذين ينفذون التعليمات بشكل جيد. و لسوء الحظ فإن هناك مجموعة قليلة من المرضى الذين يتمكنون من متابعة هذه التمارين.

خطة المعالجة لتخفيض الخطورة القلبية الوعائية :

يؤدي إعطاء مضادات الصفيحات كالأسبرين و الدايبيريدامول و الكلوبيدوجريل إلى إنقاص خطورة الجوادث الوعائية و قد ثبتت فائدنها في تخفيض نسبة حدوث الوفيات لدى مرضى العرج المتقطع بنسبة تقرب من 25%.

كما ينبغي معالجة ارتفاع التوتر الشرياني للوصول إلى ضغط لا يتجاوز 130/80 ملم زئبقي مع إعطاء مثبطات ACE التي تبدو أنها المعالجة المفضلة ، و قد أثبتت دراسة هوب HOPE أن مثبطات الـ ACE تنقص الإخنلاطات القلبية و اختلاطات الوفاة لدى مرضى الداء الشرياني بنسبة 22%،ينبغي نخفيض الكولستيرول لدى مرضى فرط شحوم الدم حيث أضهرت الدراسات أن تخفيض الـ LDL بنسبة 25% ينقص معدل الوفاة بالأسباب القلبية الوعائية و الإختلاطات لدى مرضى الداء الشرياني بنسبة الربع.    

تحسين مسافة العرج المتقطع : هناك ثلاث طرق دوائية  لتحسين مسافة العرج المتقطع اثنتين منهما ( Pentoxyfilline & Naftidrofuryl  ) أما العلاج الثالث و الأحدث فهو الـ ( Cilostazol )حيث تبين أن له تأثير مناسب لتحسين و زيادة مسافة العرج المتقطع لدى المرضى السكريين و غير السكريين .

يتميز السيلوستازول بخواصه الموسعة للأوعية و المضادة للتخثر و لوظائف الصفيحات ، علماً بأن آلية تأثيره على مرضى العرج المتقطع ما زالت مـجهولة  ، وهو يعتبر مثبط انتقائي لخميرة الفوسفو دي استراز III و يؤدي  لزيادة كمية CAMP  ضمن الصفيحات و يثبط انتاج الثرومبوكسان A2 و يمنع تجمع الصفيحات من خلال تثبيط الفوسفوليباز و السيكلو أوكسي جيناز ، و بالرغم من تثبيط تجمع الصفيحات فإن زمن النزف لا يتغير .  لقد بينت الدراسات أن السيلوستازول يسبب توسع الأوعية من خلال نـهي تشنج العضلات الملس الذي تسببه شاردة الكلسيوم ، و بينت الدراسات التي أجريت على حيوانات التجربة أن للسيلوستازول تأثير مـحمود على شحوم الدم و أنه يمنع تكاثرالخلايا الملساء ضمن الأوعية ، كما أثبتت الدراسات السريرية المجراة على 436 مريض سكري يشكون من العرج المتقطع أن 236 مريضاً تناولوا السيلوستازول بمقدار 100 ملغ مرتين يومياً زادت لديهم مسافة العرج المتقطع بالمقارنة مع 220 مريضاً عولوجوا بالبلاسيبو . كما أن هذا التحسن لم يتأكد ارتباطه بطبيعة المرض الوعائي حيث أنه لم يلاحظ فرق شاسع في زيادة مسافة العرج المتقطع بين السكريين و غيرهم و تبين أن نسبة الذين تحسنوا من السكريين 53% مقابل 60% من غير السكريين ، وهكذا يبدو أن نسبة التحسن لدى السكريين أقل بقليل منها في غير السكريين  .

و لا بد من الإشارة إلى أن السيلوستازول مضاد استطباب لدى مرضى قصور القلب الاحتقاني و مرضى القصور الكبدي و الكلوي .

 

شكل 5. مجازة مئبضية ظنبوبية خلفية لإعادة تروية القدم.

 

الكلوي ، و مهما يكن فإنه من المؤمل أن

يكون السيلوستازول دواء واعداً للمرضى السكريين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المعالجات التداخلية : Interventional Therapy

و هناك دور لتدبير مرضى العرج المتقطع و القرحات السكرية من خلال توسيع الشرايين و وضع الشبكات الوعائية المجازات الوعائية شكل 5 ، و تستطب هذه المعالجات عندما تثبت عدم جدوى المعالجة المحافظة في ضبط الأعراض و في حال ظهور القرحات السكرية و حالات نقص التروية الحادة و الغانغرين .

 

الخلاصة Conclusion

من الأهمية بمكان التشخيص الباكر

لمرضى نقص التروية الشريانية المحيطية لدى السكريين و قبل ظهور القرحات السكرية و العرج المتقطع  لأن خطورة الوفاة تصبح  عالية عندما تقترن الإصابة بنقص التروية الإكليلية .و بالرغم من أن العرج المتقطع هو العرض الشائع لنقص التروية المحيطية إلا أن نقص التروية المحيطية قد يتظاهر بظهور القرحات السكرية دون المرور بعرض العرج المتقطع و يمكن تفسير ذلك بترافق حدوث الإعتلال العصبي السكري مع نقص التروية المحيطية .

و رسالتنا أنه لا بد من فحص الأقدام لدى السكريين وعائياً بشكلٍ روتيني دون انتظار ظهور أعراض نقص التروية المحيطية.

 

 

 

 

 

 

 

التعليقــــات


    Thomas Dawson - زائر


نحن نقدم القروض التالية للأفراد و/ شركة عامة خاصة القروض التجارية (آمن وغير المضمونة) قروض (آمنة وغير المضمونة) والدولار والجنيه واليورو وغيرها المرشحين المهتمين ينبغي يرجى الاتصال بنا اليوم للحصول على الانترنت قرض سريع وسهل دون ودائع الضمان. thomascreditfirm@gmail.com

July 8, 2015, 3:44 pm


    أبو الحسن - زائر


شكرا كثيرا

January 15, 2015, 5:15 am


    M.A.Kubtan - زائر


testing testing

July 11, 2014, 8:36 pm


    Waleed m alaradi - زائر


قدم سكري

March 12, 2014, 12:53 pm

الاســـم
البـــــريد
البــــــلد
التعلـــيق