الرئيسة
المعالجة الحديثة للداء السكري و الضغط الشرياني
من نحن
معلومات طبية
مقالات طبية
المحاضرات الطبية
مقتطفات يوتيوب
نشاطاتنا الجراحية
أتصل بنا
أتصل بنا نشاطاتنا الجراحية معلومات طبية مقالات طبية المحاضرات الطبية مقتطفات يوتيوب المعالجة الحديثة للداء السكري و الضغط الشرياني من نحن الرئيسية

معلومات طبية

الجراحة الاستقلابية المعالجة الأهم للداء السكري الثاني

2016-04-25 17:56:10

 

طريقة حديثة لمعالجة البدانة بشق جراحي صغير

2014-01-26 10:05:22

 

استئصال غدة درقية تام

2013-10-01 10:21:50

 

الأورام الوعائية الكهفية الخلقية

2013-04-07 16:44:55

 

داء هودجكين ورم الخلايا اللمفاوية Hodgkin Lymphomas

2012-01-08 07:51:44

 

مقالات طبية

Pelvic Congestion Syndrome, Treatment Choices

2016-12-26 17:16:15

 

معارف وممارسات النساء في الجامعات العراقية حول الفحص الذاتي للثدي

2016-10-01 16:23:02

 

Rare manifestation of endometriosis causing complete recto-sigmoidobstruction: A case report

2016-09-29 14:36:03

 

Preliminary report of a new method of surgical treatment

2016-02-14 00:52:51

 

The Case Presentation for 6th yr Medical Students

2013-10-12 17:31:42

 

المحاضرات الطبية

جراحة البدانة و الجراحة الاستقلابية ( جراحة 2 )

2017-04-29 05:11:30

 

دور الجراحة الاستقلابية في شفاء الداء السكري النموذج الثاني

2017-04-21 05:04:36

 

Breast Disease 2017 Lecture 2

2017-03-18 17:04:21

 

Breast Disease 2017 Lecture 1

2017-03-18 16:52:14

 

Communication Skills in Pediatrics

2017-03-15 19:36:20

 

مقتطفات يوتيوب

درس سريري عن التهاب الزائدة الدودية الحاد لطلاب السنة السادسة

2014-12-26 03:22:38

 

مناقشة حالة سريرية لعملية البتر الوعائي

2014-12-24 07:38:12

 

درس سريري عن التهاب المرارة في المجتهد

2014-12-22 00:58:06

 

قناتي على اليوتيوب

قناتي على البوتيوب

مواقع صديقة

    ----    Salamhospital.com
    ----    Artwav.com

نشاطاتنا الجراحية

الإعلانات

I??? C???E C?OC??
Site Meter
web counting
Alexa Certified Site Stats for www.surgi-guide.com
XML Sitemaps

 

الاتصال بنا

e-mail :

info@surgi-guide.com

البريد:

e-mail :

makubtan@gmail.com

البريد:

Tel.:

00963 11 33 24 932

هاتف :

 

Design ByArtwav.com
Copyright 2009 - 2011 © All rights reserved.
الحصيات الصفراوية
 
الحصيات الصفراوية
القولنج الصفراوي ، التهاب المرارة الحاد ، التهاب المرارة المزمن ، حصيات القناة الجامعة
الدكتور محمد عاصم قبطان
                                               
تعتبر أمراض الجهاز الصفراوي من أكثر الأمراض الجراحية شيوعاً . فالحصيات المرارية تصيب  الملايين من الناس في العالم الغربي ، في حين أن التهاب الأقنية الصفراوية أكثر شيوعا في الشرق . و تلعب الجراحة دوراً رئيسياً في تدبير هذه الأمراض .حيث يتجاوز عدد عمليات استئصال المرارة النصف مليون عملية سنوياً في الولايات المتحدة ، و قد أخذت الجراحة المنظارية الدور الأكبر في تدبير المرارة المرضية منذ أواخر القرن العشرين ، و ذلك بعد استعمال الكاميرا و اختراع الأدوات الجراحية التنظيرية و من خلال تقدم الفهم للقواعد التشريحية الجراحية .
أولاً : التشريح  
1. التشكل الجنيني : يتشكل الكبد و الأقنية الصفراوية خلال الأسبوع الثالث من الحياة الجنينية و يتلو ذلك تشكل القناة الكبدية و المرارة و القناة المرارية . و تقوم القنيوات الصفراوية بالالتقاء لتصب في قنوات أكبر لتنتهي بتشكيل القناة الكبدية اليمنى و القناة الكبدية اليسرى و بالتقاء هاتين القناتين تتشكل القناة الجامعة الكبدية التي تلتقي مع القناة المرارية لتشكل القناة الجامعة الصفراوية .
2.  الأقنية الصفراوية خارج الكبدية : تتوضع القناة الجامعة الصفراوية في الأمام و يقع خلفها الشريان الكبدي من الناحية الأنسية و الوريد الباب من الناحية الوحشية و تتمادى باتجاه الأسفل و خلف القطعة الأولى من العفج ثم عبر جدار العفج لتتحد مع القناة البانكرياسية الرئيسية ( Wirsung  ) لتنفتح على الناحية الخلفية الأنسية للقطعة الثانية من العفج عبر حليمة فاتر .
3. المرارة و القناة المرارية :يبدو الحويصل المراري بشكل الأجاصة و يتراوح طولها الوسطي ما بين 5 – 12 سم و تتوضع تشريحياً على الوجه السفلي من الكبد ما بين التقاء الفص الأيمن و الفص الأيسر ، وهي مغلفة بالغشاء البيريتواني و تقسم تشريحياً  إلى القاع ( Fundus ) و الجسم ( Body ) و العنق ( Neck ) الذي ينتهي إلى القناة المرارية ، و في حال وجود حصاة متوضعة في منطقة العنق تتوسع هذه المنطقة لتشكل رتج هارتمان ( Hartmanns Pouch ) و في غالبية الأحيان يكون هذا الرتج بتماس مع القناة الجامعة الكبدية . و قد تكون المرارة مندخلة ضمن النسيج الكبدي و أحياناً تكونُ معلقة بواسطة مساريقا بيريتوانية أسفل الكبد .  تتصل القناة المرارية بالقناة الجامعة الكبدية بعدة توضعات تشريحية لها أهميتها من الناحية الجراحية  ،  تتم تروية المرارة و الأقنية الصفراوية خارج الكبدية بواسطة شرايين مرافقة تتفرع عن الشريان الكبدي و الشرايين البانكرياسية العفجية و من سرير المرارة الكبدي .
ثانياً : الوظيفة الفيزيولوجية للمرارة و الصفراء
تتمثل الوظيفة الرئيسية للأقنية الصفراوية في نقل السائل الصفراوي من الكبد حيث يتم تصريفه في النهاية إلى القطعة الثانية من العفج .
تقوم الخلايا الكبدية في الإنسان بانتاج 500 – 1000 مليليتر من الصفراء يومياً ، ويشكل الماء المكون الرئيسي للصفراء بالإضافة إلى الأملاح الصفراوية ، و الكوليستيرول ، و الفوسفوليبيدات ، و باقي الشوارد غير العضوية الموجودة في البلازما جدول ( 1 ).
 
 
 
                          جدول رقم ( 1 ) نقلاً بعد الترجمة عن Oxford Text Book of Surgery
                                  
تقوم الصفراء بالعمل على إبقاء الكوليستيرول بحالته الحلولة ضمن الصفراء من خلال ارتباط الكوليستيرول بالأملاح الصفراوية و الفوسفوليبيدات و يؤدي اضطراب التوازن بين هذه المكونات و زيادة  نسبة الكوليستيرول في الصفراء إلى تشكل الحصيات  الكوليستيرولية ، و نظرياً  فإن إعطاء  الأملاح الصفراوية دوائياً و زيادة نسبتها  في الصفراء يمكن أن يؤدي إلى انحلال الحصيات الكوليستيرولية .
يشكل البيليروبين الناتج الرئيسي لاستقلاب الهيموغلوبين وهو يقترن بالغلوكورونيدات ( حيث يسمى البيليروبين المقترن Conjugated bilirubin) و ذلك بواسطة فعل الخلايا الكبدية ويطرح عبر الأقنية الصفراوية مختلطاً مع الأملاح الصفراوية و الكوليستيرول . و بعد وصول الصفراء إلى الأمعاء الدقيقة ثم وصولها إلى الكولون تقوم جراثيم الأمعاء بتحويل البيليروبين المتحد إلى اليوروبيلينوجين الذي يعاد امتصاصه عبر الدوران البابي إلى الدورة الدموية ثم يطرح مع البول حيث يمكن اكتشافه مخبرياً ، و إن غياب اليوروبيلينوجين من البول يؤكد وجود انسداد تام في الطرق المفرغة الصفراوية .
تقوم المرارة بتخزين الصفراء ما بين الوجبات الغذائية و تعمل على تكثيف السائل الصفراوي من خلال امتصاص الماء و الشوارد الكهرلية و تعديل نسب مكوناتها للمحافظة على درجةٍ من القلوية ( نسبة الـ  PH  > 7  ) . و يعتقد بأن نصف الصفراء يتخزن في المرارة بينما تنساب باقي الصفراء تدريجياً بشكلٍ متواصل إلى القطعة الثانية العفجية . و يؤدي تناول الطعام و خصوصاً الدسم إلى تحرير الكوليسيستوكينين من العفج و الذي يعتبر المحرض الرئيسي لتقبض المرارة و يؤدي لارتخاء مصرة أودي .
ثالثاً : الألم الصفراوي يؤدي ارتفاع الضغط ضمن الأقنية الصفراوية المفاجئ إلى الألم القولنجي الصفراوي في حين يؤدي ارتفاع الضغط المتدرج إلى حس عدم الراحة ، و الألم المسبب عن وجود حصيات في الأقنية الصفراوية أو في المرارة ينتج عن انسداد هذه الأقنية و ارتفاع الضغط ضمنها ، و يعتقد بأن تشنج مصرة أودي لا يكون مؤلماً بحد ذاته و إنما بتسببه بارتفاع الضغط ضمن الأقنية الصفراوية المفرغة و لعودة معظم الأعصاب الناقلة للألم عبر الضفيرة الحشوية إلا أن نسبة لا بأس بها من هذه الأعصاب تعود عبر العصب المبهم و العصب الحجابي الأيمن و الأعصاب الوربية ، و هذا التوزع المتعدد قد يفسر تباين الألام الصفراوية .
رابعاً : المراضية  
من الشائع حدوث التهاب الطرق الصفراوية الحاد و المزمن وهو يتسبب من عوامل كيميائية أو جرثومية أو طفيلية. و يؤدي انسداد القناة المرارية بحصاة إلى تسرب و امتصاص الأملاح الصفراوية عبر مخاطية المرارة و حدوث التهاب المرارة الذي يعقبه على الفور انتان جرثومي حيث أن الجراثيم تكون موجودة بشكلٍ طبيعي في السوائل الصفراوية خصوصاً في حالة وجود الحصيات الصفراوية ، و تعتبر الكولونيات من أشيع هذه الجراثيم و يتلوها الكليبسيللا و المكورات العقدية البرازية ، و تتواجد الجراثيم اللاهوائية بنسبٍ أقل من ذلك .  
استقصاءات الكبد و المرارة و الطرق الصفراوية
لا بد من عودةٍ تاريخية لاستقصاءات الطرق الصفراوية و تأتي صورة البطن البسيطة على رأسها حيث يمكن ملاحظة حصيات المرارة الظليلة على الأشعة ، أو رؤية الهواء في الشجرة الصفراوية و لا تشكل  التكلسات في الربع العلوي الأيمن من البطن أو رؤية الحصيات المرارية تفسيراً دائماً لأعراض المريض .
لقد أصبح تصوير المرارة بتناول المواد الظليلة عن طريق الفم أو عن الطريق الوريدي من التاريخ و حل محلها التصوير بالأمواج فوق الصوتية .
 
 
                 شكل رقم ( 1 ) نقلاً عن Oxford Text Book of Surgery
 
1. التصوير بالأمواج فوق الصوتية Ecko :حالياً يعتبر التصوير بالأمواج فوق الصوتية الخيار الأول في استقصاءات الطرق الصفراوية و المرارة و في الحالات اليرقانية ، لكونه أداةً تشخيصية غير هجومية ، و غير مؤلمة و غير راضة ، كما تمكن من دراسة أعضاء البطن الأخرى بنفس الوقت ، إلا أنها تحتاج إلى خبرة جيدة و قد تحول البدانة أو الحبن و امتلاء الأمعاء بالغازات دون الوصول إلى صور صريحة و واضحة . و تصل الدقة في تشخيص الحصيات المرارية لأكثر من 90% عندما تتوفر الخبرة التشخيصية و يمكن للفاحص أن يميز ما بين التهاب المرارة المزمن و الحاد كما يمكن تشخيص بوليبات المرارة بوضوح .
2.  تصوير الأقنية الصفراوية عبر الجلد Percutaneous transhepatic cholangiography   يتم ذلك بادخال إبرة رفيعة قياس 22 ( Chiba needle  ) عبر الجلد و بواسطة التخدير الموضعي و مع التغطية بالمضادات الحيوية و بعد التأكد من أن زمن النزف و التخثر ضمن الحدود الطبيعية ، و تحت مراقبة مكثف شدة الصورة ( الشاشة التلفزيونية ،Image intensifier  ) و لدى وصول الإبرة لأحد الأقنية الصفراوية يتم حقن المادة الظليلة لترسم هذه الأقنية بشكلها التشريحي .
            شكل رقم ( 2 ) نقلاً عن Oxford Text Book of Surgery
3. تصوير الأقنية الصفراوية بالطريق الراجع   ( E.R.C.P ) لقد حل هذا الإجراء  محل التصوير عبر الجلد ، حيث يتم تصوير القناة الجامعة و بقية الأقنية الصفراوية و القناة البانكرياسية من خلال إدخال قثطرة في حليمة فاتر عبر منظار المعدة و حقن المادة الظليلة ، و قد تطورت هذه الطريقة بشكلٍ دراماتيكي و أصبحت تستعمل في التشخيص و المعالجة حيث يتم استئصال الحصيات الصفراوية السادة للقناة الجامعة بعد خزع حليمة فاتر ، و قد لا يكون تصوير الشجرة الصفراوية ممكناً دائماً خصوصاً في حال انسداد القناة الكبدية المشتركة أو القناة الجامعة الصفراوية بورم تنشؤي و في هذه الحالة يصبح التصوير عبر الجلد مستطباً بالمشاركة مع التصوير بالطريق الراجع .
 
  
شكل رقم ( 3 ) نقلاً عن Oxford Text Book of Surgery
4. التصوير المقطعي المحوسب و متعدد الشرائح ( Computed Tomography & Multi Slices Computed Tomography من الإجراءات غير الغازية و قد قدم التصوير المقطعي المحوسب  أسلوباً جديداً لدراسة الكبد و الشجرة الصفراوية داخل و خارج الكبد ، و أعقب ذلك ثورة جديدة أخرى في مضمار الاستقصاءات غير الغازية بظهور التصوير المقطعي المحوسب  متعدد الشرائح و الذي يمكن من دراسة الشجرة الصفراوية داخل و خارج الكبد و إعادة رسم هذه الشجرة بشكلٍ ثلاثي الأبعاد مما يمكن وضع التشخيص بشكل دقيق و يوجه نحو المعالجة النوعية للحالة السريرية و مما لا شك فيه أن هذه الطريقة تنفي الحاجة لإجراء الفحوص الغازية التي مر ذكرها أعلاه في الفقرة الـ 2 و 3  ، إلا أن  ما يؤخذ على هذه الطرائق أنها تقدم التشخيص فقط في حين أن التصوير بالطريق الراجع يقدم التشخيص و الحل بنفس الوقت .
5. المرنان الصفراوي ( MRCP ) هي قفزة أخرى فيمضمار التشخيص حيث تمكن من الحصول على رسم للشجرة الصفراوية داخل و خارج الكبد بطريقة غير غازية ، و لكنها كما في التصوير المقطعي المحوسب متعدد الشرائح لا تساهم في الحل .
6. طرائق أخرى :طرق أخرى عديدة لا يسمح المجال لذكرها إلا من الناحية التاريخية ، كالتصوير بالنظائر المشعة بواسطة اشعة غاما ، و التصوير الوعائي الظليل و التي لها استعمالات في مجالات ضيقة حصراً .
7. اختبارات الكبد الوظيفية      لا تستقيم أي دراسة كبدية صفراوية دون إجراء فحص البليروبين ، و خميرة الفوسفاتاز القلوية ، والـ SGOT  و الـ SGPT  و زمن البروثرومبين ، حيث توجه هذه الاختبارات لتقييم و ظيفة الكبد و خصوصاً منها الوظيفة التخثرية التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بالوظيفة التخثرية الكبدية .
أمراض الطرق الصفراوية :
أولاً : الشذوذات الخلقية
1. رَتَقُ القناة الصفراوية  Biliary atresia تحدث التضيقات الصفراوية  بنسبة 1\12000 من المواليد  خلال الأسبوع الأول من الحياة و تؤدي إلى  يرقان ركودي . و إذا لم تعالج فإنها تأخذ مساراً سيئاً ينتهي بقصور كبدي ثم الموت قبل الوصول لسن الثلاث سنوات . و رغم أن أسباب التضيق غير معروفة ،  فقد يكون الفشل في تشكل القنوات الصفراوية في بداية الحياة الرحمية أو ، أن انسداد الأقنية الصفراوية بعوامل التهابية عند الولادة    تفسيراً مناسباً. كما يمكن الشك بأن للفيروسات أو الأدواء الاستقلابية دور في هذه الاضطرابات الصفراوية . و هناك ثلاث نماذج تشريحية مرضية للتشوهات الصفراوية :
                                 أ‌-         النموذج الأول تضيق القناة الصفراوية المشتركة .
                              ب‌-      النموذج الثاني تضيق القناة الجامعة الكبدية .
                              ت‌-      النموذج الثالث تضيق القناة الكبدية اليمنى و اليسرى .
التشخيص يصعب تشخيص التضيقات الصفراوية ، فقد يكون يرقان الوليد تالياً لإصابة الخلية الكبدية أو لتأخر في تشكل الأقنية الصفراوية داخل الكبد ، أو لوجود الكيسات الصفراوية أو لوجود تضيق في الأقنية الصفراوية .
و لايفيد التصوير بالأمواج فوق الصوتية في هذه الحالات ،و يعتبر التصوير المقطعي المحوسب متعدد الشرائح و المرنان الصفراوي من الفحوص الواعدة ، و تقوم خزعة الكبد بتقديم التشخيص الصحيح على الغالب .
المعالجة قد يفيد إجراء مفاغرة معوية صفراوية ، و لكن حدوث التهاب الأقنية الصفراوية و ارتفاع التوتر البابي يعتبران من الاختلاطات الهامة التي يمكن أن تحدث بعد هذا الاجراء الجراحي . و حالياً يعتبر نقل الكبد من المعالجات الواعدة في حال تعثر أو فشل المفاغرة الصفراوية المعوية .
2. الكيسة الصفراوية :تنتج عن توسع في أحد الأقنية الصفراوية ، وهي حالة نادرة تحدث بنسبة 1\100000 من الولادات في العالم الغربي ، و الإناث أكثر تعرضاً من الذكور بنسبة أربعة أمثال إلى واحد  لدى الذكور ، و تشخص معظم الحالات في مرحلة الطفولة ، وقد تشخص في مرحلة الكهولة . و المراضيةغالباً مجهولة ، ويمكن توجيه الاتهام إلى انسداد جزئي في الطرق الصفراوية و إلى ضعف في جدر الأقنية الصفراوية ، و قد يكون هذين السببين خلقيين أو مكتسبين . و يعتبر التوسع المغزلي للقناة الجامعة الصفراوية من أشيع النماذج للتوسعات الكيسية الصفراوية .
التشخيص في أكثر من نصف الحالات يتميز الثالوث العرضي للكيسة الصفراوية بالألم ، و اليرقان و وجود كتلة مجسوسة في ناحية الكبد . و تتظاهر الكيسة الصفراوية لدى معظم الكهول باليرقان أو التهاب الأقنية الصفراوية ، بينما تتظاهر لدى الوليدين باليرقان ، و قد تترافق بالأقياء بسبب انضغاط الاثناعشري ، و قد تجس كتلة كبيرة في البطن .
يفيد التصوير بالأمواج فوق الصوتية في اثبات التشخيص ، و يثبت التشخيص من خلال التصوير الظليل بالطريق الراجع ERCP أو المرنان MRCP أو التصوير المقطعي المحوسب متعدد الشرائح.
المعالجة تعتبر معالجة الكيسة الصفراوية جراحية حتماً من خلال مفاغرة الكيسة مع عروة معوية .
الاختلاطات قد تتمزق الكيسة الصفراوية لدى الولدان ، و قد يحدث التهاب الأقنية الصفراوية لدى الكهول و الأطفال ، و من الشائع حدوث الحصيات الصفراوية ضمن الكيسات لدى الكهول . و قد يحدث التشمع الصفراوي في 15% من الحالات لدى الكهول . و تحدث الكارسينوما ضمن الكيسة الصفراوية في 8% من الحالات وهي حالةٌ قاتلة غالباً .
ثانياً : الأمراض المكتسبة المرارية :
حصيات المرارة : هي الأشيع ما بين أمراض الطرق الصفراوية المكتسبة تلاحظ في المجتمعات بنسبة تتراوح ما بين 11- 36 % من عموم السكان ، و يعود ذلك إلى حدوث تبدلات كيمياوية حيوية في السوائل الصفراوية ترتبط بتقدم العمر . و تحدث لدى النساء بنسبة ثلاثة أضعاف مقابل الرجال . و من العوامل المؤهبة لحدوث الحصيات الصفراوية لدى النساء البدانة ، و العقد الخامس من العمر ، و تعدد الولادات ، و لم تتأكد وجود علاقة ما بين حصول الحصيات الصفراوية و تناول مانعات الحمل الهرمونية .يعتبر الكوليستيرول و الأملاح الصفراوية المكون الأساسي للحصيات الصفراوية و المرارية ، و تساهم كربونات الكلسيوم ، و الفوسفات ، و البالميتات في تشكيل الحصيات بنسب متفاوته . كما أن هناك حصيات تتشكل من الكوليستيرول النقي و من الأصبغة الصفراوية ، و الغالبية أن تكون الحصيات مختلطة . تشكل الحصيات الصباغية غالبية الحصيات في آسيا وهي عادةً بلون أسود أو بني غامق ، في حين تشكل الحصيات الكوليستيرولية 75% من مجموع الحصيات في الغرب و تكون مفردة أو متعددة ، قاسية ، و تتشكل بشكل طبقات متراتبة كطبقات البصل ، و في 10% من الحصيات تكون نسبة الكالسيوم فيها كافية لتجعلها ظليلة على الأشعة .
آلية تشكل الحصيات المرارية: 
1. الحصيات الكوليستيرولية : كما ورد أعلاه ، من المعروف أن بلورات الكوليستيرول غير قابلة للإنحلال في الماء وهي تبقى معلقة في السائل بشكل جزيئات من الكوليستيرول و الفوسفوليبيد و الأملاح الصفراوية ، و يعتبر الليسيتين المكون الرئيسي للفوسفوليبيدات في حين تشكل الغليكوكولات و التوروكولات الناتج الرئيسي للأملاح الصفراوية ، و يعود ثبات السوائل الصفراوية إلى ثبات المكونات الثلاثة للسوائل الصفراوية ، و تؤدي زيادة نسبة الكوليستيرول في السوائل الصفروية إلى حالة إشباع فوق العادة للسوائل الصفراوية ينتج عنها ترسب بلورات الكوليستيرول و تشكل الحصيات الكوليستيرولية .
2. الحصيات الصباغية :تتشكل الحصيات الصباغية بشكلٍ رئيسي من بيليروبينات الكالسيوم و يكون تركيز الكوليستيرول فيها أقل من 25% ، و تكون عادةً عديدة  و في نصف الحالات تكون ظليلة على الأشعة ، و يكثر حدوثها عادةً لدى المرضى المصابين بأدواء انحلالية دموية كما في تكور الكريات الوراثي و في فقر الدم المنجلي ، و في حالات الكبد التشمعية التي تترافق بنسبة قليلة من انحلال الدم .
3. الحصيات المختلطة : تتشكل بشكلٍ رئيسي من الكوليستيرول بالإضافة إلى خليط من الأصبغة عديمة الشكل و الغير متبلورة ، تكون عادةً عديدة و قد تصل إلى عدة مئات .
 التهاب المرارة المزمن Chronic chlecystitis
المراضية : يحدث التهاب المرارة المزمن في ثلثي الحالات الحصوية العرضية . و قد لا تتناسب المراضية مع الأعراض حيث تتباين الأعراض ما بين المرارة الطبيعية المترافقة بدرجة خفيفة من الالتهاب في مخاطية المرارة و ما بين المرارة المنكمشة المتليفة الملتصقة . و نادراً ما تتكلس المرارة و تظهر بشكل المرارة البورسلانية .
 
               شكل رقم (4 ) نقلاً عن Oxford Text Book of Surgery
الأعراض و التشخيص : يشكو المريض النموذجي من نوبات متكررة من الآلام المراقية اليمنى أو الآلام الشرسوفية التي تحدث بعد تناول الوجبات خصوصاً منها الدسمة  ، يحدث الألم عادةً ليلاً و تتباين الأعراض ما بين عسرة هضم خفيفة تحدث بعد الوجبات إلى أعراض مستمرة حادة نسبياً بشكل آلام مراقية تنتشر للخلف و للكتف الأيمن ، و يمكن توصيف الألم بأنه ألم زناري حاد أيمن حول أعلى البطن و نادراً ما  يتظاهر الألم في الجهة اليسرى للبطن  . تترافق هذه الأعراض بالغثيان و أحياناً بالأقياء ، و قد تحدث أعراض مرافقة منها انتفاخ البطن بالغازات ، و قد يكون هناك مضض بجس المراق الأيمن .
من الممكن الوصول لتشخيص التهاب المرارة المزمن سريرياً لدى مريض لديه أعراض نموذجية ، و لكن لا يمكن بناء التشخيص إلا بإجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتية .
قد يكون من الصعب التمييز ما بين التهاب المرارة المزمن و القرحة الهضمية أو الفتق الحجابي أو داء الرتوج الكولونية ، و يشكل ترافق داء الرتوج الكولونية و الحصيات المرارية و الفتق الحجابي ثلاثية ساينت Saint Triad  .
المعالجة :
لا بد من تقديم المعالجة النوعية للمريض بعد وضع التشخيص الصحيح حيث أن الأعراض غالباً ما تستمر ، و قد يستطيع بعض المرضى من السيطرة على أعراضهم باتباع حمية مناسبة ، أو بتناول بعض المسكنات البسيطة ، و لكن الأشيع هو المعالجة الجراحية سواءٌ باستئصال الحصيات لوحدها  أو مع المرارة . و من الطبيعي موازاة نتائج المعالجة الجراحية المتوقعة مع خطورتها.
 المغص  الصفراوي  Biliary Colicيحدث المغص الصفراوي ( القولنج ) بسبب انحشار حصاة في عنق المرارة ، يبدأ الألم الحاد بشكلٍ مفاجئ في الشرسوف ، غالباً ليلاً و بعد وجبة ثقيلة ، و قد تستمر الآلام لعدة ساعات . وتترافق بقلق و ضجر ، و تعرق و أقياء . و قد ينتشر الألم إلى الظهر و لكن لا يتوصل إلى الكتف كما يحدث في  التهاب المرارة الحاد . و قد تترافق الأعراض  مع تسرع في النبض و حرارة طبيعية ، يبدي فحص البطن مضض خفيف في الشرسوف و بخلاف التهاب المرارة الحاد لا يوجد ألم في منطقة المرارة . و يكون شكل المرارة طبيعياً من الخارج في حالة المغص المراري و يبدي الفحص المجهري تبدلات التهابية خفيفة . و يحتاج معظم المرضى إلى مسكنات قوية و غالباً بالطريق العضلي .
 التهاب المرارة الحاد  Acute Cholecystitisيتظاهر خمس مرضى الحصيات لأول مرة بالتهاب المرارة الحاد ، و في ثلث المرضى يمكن الحصول على قصة مرضية تدل على وجود التهاب مرارة مزمن ، و يعود ذلك إلى الانحشار المستمر لحصاة في عنق المرارة .
تكون البداية بحصول التهاب جدار المرارة الكيميائي  المسبب عن تأثير الليزوليسيثين Lysolecithin  السام و الذي ينتج عن تأثير خميرة الفوسفوليباز Phospholipase   على اللسيسثين Lecithin الموجود في الصفراء ، و يتلو ذلك مباشرةً الانتان الجرثومي ، الذي يكون حاداً بسبب انسداد القناة المرارية و الذي يؤدي إلى توسع حاد في المرارة و يترافق بانسداد لمفاوي و وريدي ، و يؤدي تفاقم الحالة  إلى ظهور رشاحة فيبرينية تغلف الطبقة المصلية للمرارة مع حدوث نزوف ارتشاحية تحت الطبقة المصلية و بقع وريدية غانغرينية . و يصبح جدار المرارة متوذماً و متسمكاً و تحتقن الطبقة المخاطية و تظهر بقع احتشائية .
و من الناحية النسجية يمكن تصنيف التهاب المرارة إلى ثلاث درجات ، التهاب المرارة الحاد ، التهاب المرارة القيحي ، التهاب المرارة الغانغريني . و قد يحدث مع الندرة دبيلة ( خراج) المرارة Empyema   ، و قد يؤدي انثقاب المرارة في أحد نقط الاحتشاء إلى حدوث دبيلة حول المرارة Pericholecystic abscess   و التهاب البيريتوان الصفراوي Bile peritonitis   أو الناسور المراري المعوي Cholecystoenteric fistula  .
التشخيص :
يراجع المريض بألم حاد في أعلى البطن منذ يومين أو ثلاثة أيام ، و بسبب انتشار الالتهاب إلى الوريقة الجدارية البيريتوانية فإن الألم يبقى موضعاً و يتفاقم بالحركات التنفسية ، و يشعر المريض بأنه غير معافى و فاقد للشهية ، و تتباين العلامات السريرية بحسب شدة الحالة الالتهابية ، و من المعتاد ملاحظة ترفع حروري ، و خفقان ، و يمكن ملاحظة حدوث اليرقان في 10 – 15% من المرضى ، يلاحظ الألم المراقي الأيمن غالباً و قد يترافق بوجود دفاع ، و قساوة ، و أحياناً بعلامة  الألم المرتد و إذا أمكن التغلب على قساوة البطن و الدفاع فيمكن جس المرارة  و إظهار علامة ميرفي التي تعتبر المشعر السريري لوجود التهاب المرارة الحاد . وهي تعبر عن الارتكاس البيريتواني في مربع البطن العلوي الأيمن ، كما تلاحظ إيجابية علامة ميرفي في التهاب المرارة المزمن ، و التهاب الكبد الحاد ، و في الخراجات الموضعة حول العفج و التالية لانثقاب القرحة العفجية . و لابد من التمييز ما بين التهاب المرارة الحاد و القولنج الصفراوي لاختلاف مبادئ التدبير ما بين الحالتين .
و لا بد من الاشارة إلى أن التهاب المرارة الحاد قد يترافق بغياب لبعض لأعراض و العلامات النموذجية لدى المسنين مما يؤدي أحياناً للتأخر في التشخيص ، بالإضافة إلى أن نسبة حدوث الاختلاطات تكون أعلى لدى المسنين ، و تزداد نسبة الوفيات لدى المسنين في هذه الحالات عشرة أضعاف .
يندر حدوث التهاب المرارة الحاد لدى الأطفال و التي تترافق دائماً بوجود حصيات مرارية ، وهي تحدث عادةً كاختلاط لبعض الأمراض الانحلالية . و يحدث التهاب المرارة اللاحصوي لدى الأطفال في الحالات الإنتانية القيحية الحادة .   
لا بد من التنويه بأن تشخيص التهاب المرارة الحاد لا يكون دائما بالسهولة ، فقد يكون من الصعب سريرياً التمييز ما بين التهاب المرارة الحاد و التهاب البانكرياس الحاد ، و التهاب الزائدة الحاد ، و التهاب الحويضة و الكلية ، و انثقاب القرحة الهضمية ، و أحياناً القولنج الصفراوي . و قد يلاحظ ارتفاع في تعداد الكريات البيض و في قيمة أميلاز البلازما في العديد من الحالات المذكورة أعلاه ، فالكريات البيض ترتفع نادراً في القولنج الصفراوي . و لا بد من فحص البول دائماً لتحري وجود كريات قيحية و لإجراء الزرع إذا كان ذلك ضرورياً . و في ربع الحالات يلاحظ اضطراب في وظائف الكبد ، و لكن ليس من الضروري ترافق هذه الحالات بوجود حصيات في الأقنية الصفراوية . و عادةً لا يلاحظ علامات نوعية تدل على التهاب المرارة الحاد في الصورة الشعاعية البسيطة ، إلا أن التصوير بالأمواج فوق الصوتية قد يبرز علاقة الألم الموضعي في منطقة المرارة التشريحية و يبدي وجود حصيات في المرارة . كما أن  الحصول على تصوير مقطعي محوسب  طبيعي سينفي وجود التهاب مرارة حاد . كما أن وجود غاز ( هواء ) حر تحت قبة الحجاب في صورة الصدر البسيطة يشير إلى انثقاب حشى أجوف ، عادةً انثقاب قرحة هضمية . و لدى النساء قد يلتبس التهاب المرارة بمتلازمة كيرتيس-فيتز-هيو ( Curtis – Fitz – Hugh Syndrom  ) و التي يترافق فيها الانتان الجهازي التناسلي بالمتدثرة الحثرية  ( Chlamydia trachomatis   ) مع انتان بيريتواني بنفس العامل الممرض و يؤدي إلى حدوث التصاقات بيريتوانية حول كبدية بشكل الياف فيبرينية و تؤدي إلى أعراض شبيهة بالتهاب المرارة و يظهر التصوير بالأمواج فوق الصوتية سلامة المرارة ، و يتم التشخيص بفحص السوائل البيريتوانية و إجراء تفاعل المتممة للأجسام الضدية للكلاميديا .
كما أن التهاب الكبد الفيروسي ، و وذمة و احتقان الكبد قد تتظاهر بأعراض التهاب المرارة الحاد .
المعالجة : تتراجع اعراض التهاب المرارة الحاد بالمعالجة المحافظة في معظم الحالات ، و قد يتطلب ذلك القبول إلى المستشفى و إعطاء السوائل الوريدية و الشوارد و المضادات الحيوية و  المسكنات المناسبة و توقيف الوارد الفموي ، لا تحدث الأقياء عادةً و إذا وجدت فيجب وضع الأنبوب الأنفي المعدي لجذب المفرزات المعدية .
و يؤكد الجراحون حالياً على جدوى استئصال المرارة بشكل عاجل ( في القائمة الجراحية التالية ) ، و لم يعد هناك جدوى للإنتظار حتى تتراجع الأعراض ثم استئصال المرارة بعد ستة أسابيع ، إلا في الحالات التي لا تسمح فيها حالة المريض الصحية من التعرض للجراحة .
الإختلاطات : عندما لا تتحسن حالة المريض بالمعالجة المحافظة فقد تتطور حالة المريض إلى حدوث تقيح المرارة و يشخص ذلك سريرياً باستمرار الترفع الحروري و المضض في الربع العلوي الأيمن للبطن و استمرار ارتفاع الكريات البيض . و في حالة تفاقم الحالة السريرية فقد تصاب المرارة بالتنخر و من ثم التمزق مما يؤدي إلى حدوث دبيلة موضعة حول المرارة أو التهاب بيريتوان حاد .
إن تقيح المرارة عملياً هو عبارة عن دبيلة  حقيقية ( خراج ) ضمن المرارة و لا بد من تفجيرهِ . و يمكن تفجير هذه الدبيلة عبر الجلد من خلال البزل و إدخال قثطرة معكزة للمرارة بمساعدة الإيكو أو التصوير الطبقي المحوري و في حال فشل هذا الإجراء تصبح المداخلة الجراحية الكلاسيكية أو التنظيرية مستطبة ، و أحياناً يمكن استئصال المرارة المتقيحة أثناء تفجير دبيلة  المرارة في حال توفر الخبرة الجراحية المتقدمة .
 التهاب المرارة النفاخي Acute Emphysematous Chlecystitis  وهي حالة حادة جداً تحدث في أقل من 1% من حالات التهاب المرارة الحاد و لا تترافق بوجود حصيات مرارية في 30 – 50% من الحالات و غالباً ما تكون المريضة متقدمة في السن و قد تكون مصابة بالداء السكري ، و تتسبب هذه الحالة عن خليط من الجراثيم الممرضة و التي تشتمل على جراثيم مشكلة للغازات ، و يمكن التشخيص شعاعياً في الصورة البسيطة من خلال رؤية فقاعات غازية في لمعة المرارة أو جدارها ، و تبدأ الأعراض عادةً بشكل حاد و تتطور بسرعة حيث تتراجع حالة المريض بسرعةٍ فائقةٍ و قد يحدث الانتان الغانغريني و الإنثقاب في نسبة عالية من الحالات و يستدعي ذلك المداخلة الجراحية الإسعافية .
 التهاب المرارة الحبيبي الأصفر  Xanthogranulomatous cholecystitis  
هذه حالة نادرة لشكلٍ حاد من التهاب المرارة المزمن حيث يكون جدار المرارة متسمكاً و يبدي تشكلات حبيبية صفراء في المرارة و التي تنتشر إلى مناطق تشريحية مجاورة ، يزداد عدد الكريات البيضاء العرطلة و البالعة في الأنسجة المحيطة و في جدار المرارة ، و تفسر الحالة على أنها اندخال للصفراء ضمن جدار المرارة ، و يكون المنظر العياني مشابهاً لكارسينوما المرارة  مما يستدعي إجراء الخزعة التجميدية أثناء الجراحة .
 التهاب المرارة الحاد اللاحصوي  Acute Acalculous Cholecystitis  من الممكن حدوث التهاب المرارة الحاد في غياب الحصيات المرارية ، و هذه الحالة تشاهد في أقسام العناية المشددة لدى مرضى الرضوض المتعددة ، أو الحروق الواسعة ، و بعد التعرض للعمليات الجراحية الكبيرة ، و في حالات الانسمام الجرثومي ، و أخيراً لدى المسنين . و تكون المراضية مجهولة ، و يعتقد بأن هذه الحالة ترتبط يتوسع المرارة التالي للركودة الصفراوية . حيث تتثبط تقلصات المرارة في الحالات الإنتانية الشديدة و في المرضى الموضوعين على التغذية الوريدية الكاملة و خصوصاً في حالات المعالجة بالمورفينات ، حيث يسمح ذلك بحدوث الطين الصفراوي و الذي لا يؤدي بالضرورة لحدوث الحصيات .
و يبدو من الناحية التشريحية المرضية حصول وذمة في مصلية المرارة و الطبقة العضلية المتوسطة و بقع من الخثارات  الشرايانية و الوريدية   ، و المناطق النخرية .
يستطب استئصال المرارة  فور الوصول إلى التشخيص و قبل تطور الحالة إلى احتشاء المرارة . و تتفاوت نسبة الوفيات و لكنها عموماً أعلى منها في حالات التهاب المرارة الحاد الحصوي.
  الداء الكوليستيرولي  Cholesterolosisهي عبارة عن ترسب الكوليستيرول في الطبقة المخاطية و تحت المخاطية في جدار المرارة و التي تظهر المرارة بشكل حبة الفريز ، و تبدي الدراسة المجهرية الكريات البيض العرطلة لاندخالها بالكوليستيرول  و يظهر التصوير بالأمواج فوق الصوتية بلورات الكوليستيرول بشكل نقاط لامعة في جدار المرارة   ، و قد يلاحظ وجود حصيات في لمعة المرارة .
 الورام العضلي الغدي المراري  Adenomyomatosis: يتظاهر بضخامة في الألياف العضلية الملساء  للمرارة و تشكل جيوب في الطبقة البطانية للمرارة ، يتضخم جدار المرارة و قد تنخصر المرارة في منتصفها لتشكل جيبين أو تكون مقسومة بحجاب ناقص .و يلاحظ وجود بوليبات في لمعة و في قاع المرارة ، و لاحقاً تتشكل الحصيات المرارية ، و عندما يتم تشخيص هذه الحالة  يصبح استئصال المرارة مستطباً .
و في غياب الأعراض يجب مراقبة المريض دورياً حيث أن التنشؤ الغدي قد يتحول إلى سرطانة غدية ، على أن الكثير من الجراحين يفضلون استئصال المرارة الغدية التنشؤية حتى و لو لم تكن عرضية .
 السليلة المرارية المخاطية ( استسقاء ) Mucocele of the Gallbladder  تحدث هذه الحالة عندما تنحشر حصاة في القناة المرارية دون حدوث انتان جرثومي ، و يتلو ذلك امتصاص الصفراء من مخاطية المرارة التي تستمر في إفراز المخاط مما يؤدي لتوسع المرارة ، و تصبح المرارة مجسوسة بسهولة و قد تلاحظ عيانياً على جدار البطن لدى النحيلين .
 انفتال المرارة Torsion of the gall bladder وهي حالة نادرة الحدوث و تحدث في حالتين الأولى عندما لا تكون المرارة مثبتة تشريحياً بأسفل الكبد و تبقى معلقة بواسطة القناة المرارية فقط ، و الحالة الثانية عندما تكون مساريقا المرارة ضيقة و طويلة نسبياً ، و قد يختلط التشخيص في حالة الانفتال مع التهاب الزائدة الحاد .
تدبير الحصيات المرارية Management of gallbladder stones  : قام لانغانبيك
 ( Langenbuch   ) باستئصال أول مرارة تاريخياً عام 1882 ، و المعالجة الأفضل هي استئصال المرارة ، و تستمر محاولات الأطباء لإيجاد طريقة لمعالجة الحصيات المرارية أقل هجوميةً من الجراحة بالرغم من أن جراحة المرارة المنظارية أصبحت جراحةً آمنة و سريعة . و قد تمت محاولات متكررة للوصول إلى تذويب الحصيات كيميائياً ، و قد أمكن تذويب الحصيات الكوليستيرولية مخبرياً و قد جُرب الكينوديوكسي كوليك أسيد و الأورسوديوكسي كوليك أسيد Ursodeoxycholic acid  و Chenodeoxycholic acid   و يعتقد بان زيادة اشباع الصفراء بالأملاح الصفراوية يمنع ترسب الكوليستيرول و تشكل الحصيات الكوليستيرولية ، إلا أن هذه المعالجات لها تأثيرات جانبية كالاسهالات و تبدلات في وظائف الكبد لدى بعض المرضى ، و من الملفت للنظر أن تناول هذه الأدوية قد يؤدي إلى تلاشي الأعراض الصفراوية في حين أن أقطار الحصيات قد لا تتغير بعد المعالجة .
تفتيت الحصيات الصفراوية بالأمواج الصادمة من خارج الجسم ُ Extracorporial shock wave lithtripsy  استعملت هذه الطريقة بدايةً في تفتيت الحصيات الكلوية و استعملت لاحقاً في تفتيت الحصيات المرارية و حصيات القناة الجامعة ، و يمكن استعمال هذه الطريقةحصراً في الحصيات الشفيفة على الأشعة ( Radiolucent  ) و المترافقة بوظيفة طبيعية للمرارة .و غالباً يتم تفتيت الحصيات الوحيدة و التي يقل قطرها عنها 30 ملم ، أما في الحصيات العديدة فإن بقاء أية حصاة يؤهب لنكس تشكل الحصاة الصفراوية .
استئصال المرارة الجراحي Cholecystectomy  : كلاسيكياً  يتم ذلك عبر شق جراحي أسفل الحافة الضلعية اليمنى أو بشق طولاني متوسط أسفل الذيل الخنجري و باتجاه السرة . إلا أن التقدم العلمي و ظهور الكاميرا التلفزيونية أدى إلى اعتماد الجراحة بالمنظار Laparoscopic Cholecystectomy و بنفس النتائج و بدون شقوق جراحية و باستشفاء أسرع و أقل هجومية .
حصيات الأقنية الصفراوية Stones in the bile duct
قد تبقى حصاة القناة الصفراوية هاجعة و لا عرضية لسنوات ، و تظهر للعيان بسبب حدوث ألم تالي لانحشارها و حدوث اليرقان الانسدادي أو التهاب الأقنية الصفراوية ، و قد تكتشف عرضياً أثناء إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية ، و عموماً فإن 8 – 15% من المرضى المصابين بحصيات مرارية يكون لديهم حصيات في الأقنية الصفراوية ، و ترتفع هذه النسبة مع تقدم العمر ليصل إلى 25% من مرضى الحصيات المرارية لمن تجاوز الستين من العمر . و يعتقد أن معظم حصيات القناة الجامعة تنشأ في المرارة ثم تهاجر إلى القناة الجامعة عبر القناة المرارية ، وهي تتكون غالباً من الكوليستيرول و يزداد حجمها ضمن القناة .
المظاهر السريرية : بالرغم من كون حصيات الأقنية الصفرواية لا عرضية بنسبةٍ لا بأسَ بها ، فإن وجودها يشكل عامل خطورة حقيقي فقد تؤدي إلى حدوث يرقان انسدادي ، التهاب أقنية صفراوية صاعد ، التهاب بانكرياس حاد ، وهي حالات تترافق باختلاطات جدية ، و نسبة وفيات جدية أيضاً .
و قد تتظاهر بأعراض ألم بطني أو عسرة هضم أو يرقان عابر ، و لدى المسنين فقد تتظاهر باعراض غامضة كتوعك ، و تشوش في التفكير ، و انهيار في القوة ، أو انتان دموي جرثومي Septicaemia
 
اليرقان الانسدادي : يحدث الألم و اليرقان عندما تنحشر حصاةصفراوية في نهاية القناة الجامعة في مصرة أودي ، و تتناسب حدة اليرقان الإنسدادي مع طول فترة الانسداد ، و قد تمر الحصاة تلقائياً من مصرة أودي و تتراجع الأعراض و العلامات تلقائياً ، و الأشيع وجود حصاة كبيرة أو حصيات عديدة في القناة الجامعة و قد تتحرك هذه الحصيات للأعلى مما يؤدي لتراجع الأعراض حيث تعمل الحصاة كدسام كروي ( شكل 3 ).
و يتم تدبير ذلك بإجراء خزع مصرة أودي و سحب الحصاة أو الحصيات السادة عبر منظار المعدة بواسطة التصوير بالطريق الراجع  ERCP ، و يتلو ذلك استئصال المرارة سواءٌ بالجراحة الكلاسيكية أو بالجراحة المنظارية .
التهاب الأقنية الصفراوية الصاعدAscending cholangitis  
هذه حالة خطرة لا بد من التعامل معها اسعافياً ، وهي سهلة التشخيص سريرياً ، حيث أن الأعراض الرئيسية ثلاثة و تسمى ثلاثي شاركو Charcot,s triad  و يشتمل على الألم الشرسوفي ، العرواءات ، و اليرقان ، وقد يتظاهر لدى المسنين بانتان دموي جرثومي Septicaemia .
 المراضية Pathology  : يترافق التهاب الأقنية الصفراوية دائماً بدرجةٍ من انسداد الأقنية الصفراوية ، و تعتبر الحصيات الصفراوية العامل المسبب في 80% من الحالات ، و العدد الأكبر من المرضى من المسنين ، و تندر مشاهدة التهاب الأقنية الصفراوية الصاعد لدى المرضى المصابين بانسداد الأقنية الصفراوية الورمي و في التضيقات الصفراوية السليمة ، كما يلاحظ ايجابية الزرع الجرثومي للصفراء في الحالات الإنسدادية السليمة ، بينما تكون الزروع للصفراء إيجابية في 10% من الحالات اليرقانية الورمية المنشأ . و غالباً تكون الجراثيم المسببة لالتهاب الأقنية الصفراوية من الزمر المعوية كالايشريشيات الكولونية ، و المكورات العقدية البرازية و الكليبسيلا ، و هناك زمر أخرى أقل حدوثاً و منها اللاهوائيات ، إلا أن وجودها يزيد في نسبة الخطورة ، و تصل الجراثيم إلى الصفراء عبر الدوران البابي ، و يتم القضاء عليها عادةً بواسطة الجملة الشبكية البطانية Reticuloendothelial , system  .
المعالجة Treatment  :
لا بد من تطبيق المعالجة بالمضادات الحيوية واسعة الطيف بالاضافة إلى تفجير الأقنية الصفراوية و يتم ذلك عادةً عبر تنظير القناة الجامعة و خزع مصرة أودي ، و أحيانا تدعو الحاجة إلى إجراء غسيل الأقنية الصفراوية المتواصل بواسطة إدخال أنبوب أنفي معدي صفراوي عبر مصرة أودي يترك لعدة أيام مع استمرار حقن المصول الفيزيولوجية Biliary Lavage ، وقد لا يكون ذلك كافياً مما يدعو للمداخلة الجراحية العاجلة .
التهاب البانكرياس الحاد Acute pancteatitis  :
يترافق حدوث التهاب البانكرياس الحاد مع وجود الحصيات المرارية . و يعتبر انحشار الحصيات الصغيرة في حليمة فاتر و التي تؤدي إلى انسداد القناة البانكرياسية السبب المباشر في حدوث التهاب البانكرياس ، ولذلك يعتبر من الضروري إجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتية لكل من يشتكي من التهاب البانكرياس الحاد ، و دراسة  القناة الجامعة و الذي يستدعي إجراء الـ ERCP  و خزع الحليمة و استئصال الحصيات في حال وجودها ،  و الذي قد يؤدي إلى إجهاض حالة التهاب البانكرياس الحاد مع ملاحظة تجنب قثطرة القناة البانكرياسية  ، و هناك عدم اتفاق مابين المنظرين الهضميين على استطباب إجراء الـ ERCP لدى المصابين بالتهاب البانكرياس الحاد خصوصاً في الأيام الأولى و أصبح من المفضل إجراء الـ MRCP  أو التصوير المقطعي المحوسب متعدد الشرائح  .
متلازمة ميريزي Mirizzi Syndrome  
هذه الحالة غير عادية وهي سبب مباشر يؤدي لانسداد القناة الكبدية المشتركة و تنتج عن انحشار حصاة  في رتج هارتمان ، و قد تؤدي هذه الحصاة إلى انضغاط القناة الصفراوية و الأغلب تقرح رتج هارتمان على القناة الصفراوية و تشكل  ناسور مراري صفراوي . و يظهـر التصوير الظليل وجود تضيق في القناة الصفراوية في سرة الكبد ، و يمكن التثبت من التشخيص عادةً أثناء العمل الجراحي .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المراجع : References  
1)    Oxford Textbook of Surgery                               
          Edition 2nd Year 2001                                                 
         Author(s) Peter J . Morris and William C.Wood .
     2) Schwartz,s Principles of Surgery                      
   Edition 8th 2005                                                 
         Editor : F.Charles Brunicardi , MD – FACS      
 
 
علينا أن لا ننسى :
1)      أن الخلايا الكبدية في الإنسان تقوم  بانتاج 500 – 1000 مليليتر من الصفراء يومياً .
2) حصيات المرارة : هي الأشيع ما بين أمراض الطرق الصفراوية المكتسبة تلاحظ في المجتمعات بنسبة تتراوح ما بين 11- 36 % من عموم السكان .
3) أن زيادة نسبة الكوليستيرول في الصفراء تؤدي إلى تشكل الحصيات الكوليستيرولية ، و نظرياً فإن إعطاء  الأملاح الصفراوية دوائياً و زيادة نسبتها  في الصفراء يمكن أن يؤدي إلى انحلال الحصيات الكوليستيرولية .
4) الحصيات الصباغية تتشكل بشكلٍ رئيسي من بيليروبينات الكالسيوم و يكون تركيز الكوليستيرول فيها أقل من 25% .
5)      أن غياب اليوروبيلينوجين من البول يؤكد وجود انسداد تام في الطرق المفرغة الصفراوية .
6) أن ارتفاع الضغط ضمن الأقنية الصفراوية المفاجئ يؤدي إلى الألم القولنجي الصفراوي في حين يؤدي ارتفاع الضغط المتدرج إلى حس عدم الراحة .
7) أن التصوير بالأمواج فوق الصوتية يعتبر الخيار الأول في استقصاءات الطرق الصفراوية و المرارة و في الحالات اليرقانية ، لكونه أداةً تشخيصية غير هجومية .
8) أن الألم و اليرقان يحدث عندما تنحشر حصاةصفراوية في نهاية القناة الجامعة في مصرة أودي ، و تتناسب حدة اليرقان الإنسدادي مع طول فترة الانسداد .
9) أن تشخيص التهاب المرارة الحاد لا يكون دائما بالسهولة ، فقد يكون من الصعب سريرياً التمييز ما بين التهاب المرارة الحاد و التهاب البانكرياس الحاد ، و التهاب الزائدة الحاد ، و التهاب الحويضة و الكلية ، و انثقاب القرحة الهضمية .
10) أن الجراحة المنظارية أخذت الدور الأكبر في تدبير المرارة المرضية منذ أواخر القرن العشرين .
 
 

التعليقــــات


    قاسم العراقي - زائر


جزاكم الله خيراً الموضوع رائع ومتكامل جداً انا اصيبت بالتهاب بالقناة المرراية حاد تسبب لي بألم بالبطن متواصل شديد جداً وأكد لي الطبيب المعالج انني بحالةالي منظار فوري واجريت المنظار منذ يومياً واعاني الان -امساك -رعشه بالجسم تأتي علي فترات -ارتفاع درجةرحرارة الجسم مع الرعشه -زغلله بالعين -الم بفروة الرأس هل كل ذلك رطبيعي بعد المنظار ؟ كم تستمر هذه الاعراض من الايام؟ هل الاصابه بالالتهاب القنوات المررارية يكون متكرر اي معني ذلك وارد ان اصاب به مره اخري وشكراً جزيلاً لكم وحقن احسن موقع وجدت به معلومات قيمه

January 12, 2017, 6:04 pm


    ابوخالد - زائر


ممكن توصل معك او تكلمني

October 20, 2015, 9:27 pm


    ابوخالد - زائر


ممكن توصل معك او تكلمني

October 20, 2015, 9:27 pm

الاســـم
البـــــريد
البــــــلد
التعلـــيق